السيد الخميني

مقدمة 9

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

في المفاهيم والمصاديق ، استصحاب الكلّي القسم الثالث ، حكم الجاهل والعالم في الأحكام وغيرها . وينبغي للفضلاء المحقّقين التدقيق في أسلوب الإمام قدس سره في فصل الفقه عن الفلسفة ، وينظروا إلى تأثير الفهم العرفي في بحوثه ، وآرائه حول بناء العقلاء في تشخيص الأحكام وفي تعيين المراد من التعابير الواردة في الأدلّة وبناء العقلاء في تأييد الروايات وتقييدها ، والسيرة العقلائية والشرعية ، وفي الرجوع إلى أهل الخبرة ، ثمّ ينظروا كيفية تهذيبه المباحث العقلائية والعرفية عن الدقائق العقلية التي شاع ورودها في فقه المتأخّرين ، فإنّ الإمام قدس سره كثيراً ما أورد المباحث العقلية الموجودة في كتب المتأخّرين واستشكل عليها حذراً من دخالتها في الفهم العرفي وابتناء الفقه عليها . مختصر حول تأريخ الكتاب صنّف الإمام الراحل هذا الكتاب عند تدريسه الدورة الفقهية في الحوزة العلمية بقم المقدّسة والنجف الأشرف ، وكان الإمام الخميني قدس سره قد أفاد قبل ذلك ، كتاب الزكاة ( ولم يصنّفه ) والطهارة والمكاسب المحرّمة في حوزة قم ، وقد حضر في درسه كثير من الفضلاء والطلّاب بأضعاف بالنسبة إلى سائر الدروس الأخرى حتّى صار متميّزاً بينها . ولم يكن ذلك إلّالدقّة نظره وحسن بيانه وسلاسة تدريسه وتبحّره في الفقه والأصول والحكمة وحسن سلوكه وأخلاقه ، وكذلك لبعثه المعنويات السامية والشجاعة والحرّية التحرّر على طلّابه ولآرائه المشهورة في مجابهة